الشيخ الحويزي
269
تفسير نور الثقلين
وأخلى له المجلس ، فجلس ودعاه إلى نصرته فقال عبيد الله بن الحر : والله ما خرجت من الكوفة الا مخافة أن تدخلها ، ولا أقاتل معك ، ولو قاتلت لكنت أول مقتول ، ولكن هذا سيفي وفرسي فخذهما ، فأعرض عنه بوجهه فقال : إذا بخلت علينا بنفسك فلا حاجة لنا في مالك " وما كنت متخذ المضلين عضدا " . 124 - في كتاب الخصال عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام وقد ذكر معاوية بن حرب : وأعجب العجب انه لما رأى ربى تبارك وتعالى قد رد إلى حقي في معدنه ، وانقطع طمعه في أن يصير في دين الله رابعا وفى أمانة حملناها حاكما كر على العاص بن العاص فاستماله فمال إليه ثم أقبل به بعد أن أطمعه مصر ، وحرام عليه أن يأخذ من الفئ دون قسمته درهما ، وحرام على الراعي ايصال درهم إليه فوق حقه ، فأقبل يحبط البلاد بالظلم ، ويطأهم بالغشم ( 1 ) فمن تابعه أرضاه ، ومن خالفه ناواه ، ثم توجه إلى ناكثا علينا ، مغيرا في البلاد شرقا وغربا ويمينا وشمالا ، والأنباء تأتيني ، والاخبار ترد على بذلك ، فأتاني أعور ثقيف فأشار على أن أوليه البلاد التي هو بها لاداريه بما أولية منها ، وفى الذي أشار به الرأي في أمر الدنيا لو وجدت عند الله عز وجل في توليه لي مخرجا ، أو أصبت لنفسي في ذلك عذرا ، فأعلمت الرأي في ذلك ، وشاورت من أثق بنصيحته لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وآله ولى وللمؤمنين ، فكان رأيه في ابن آكلة الأكباد رأى ينهاني عن توليته ، ويحذرني أن أدخل في أمر المسلمين يده ، ولم يكن الله ليراني ان اتخذ المضلين عضدا . 125 - في كتاب التوحيد حديث طويل عن علي عليه السلام يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات : واما قوله ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها يعنى أيقنوا انهم داخلوها . 126 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث
--> ( 1 ) الغشم : الظلم .